العلامة الحلي

230

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

هناك ليس مطلق الضرب ، بل هو ضرب التأديب ، وهنا أيضاً لو قال : أدّبه ، فضربه حتى هلك ، ضمن . مسألة 162 : لو أحبل الراهن أو باع أو أعتق وادّعى إذن المرتهن فأنكر ، قدّم قول المرتهن مع يمينه ؛ لأصالة عدم الإذن وبقاء الرهن ، فإن حلف ، فهو كما لو تصرّف بغير إذنه . وإن نكل فحلف الراهن ، فهو كما لو تصرّف بإذنه . وإن نكل ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا تُردّ اليمين على الجارية ؛ لعدم دليل عليه ( 1 ) . وللشافعيّة في ردّ اليمين على الجارية والعبد طريقان : أحدهما : فيه قولان ، كما لو نكل الوارث عن يمين الردّ هل يحلف الغرماء ؟ وأشبههما : القطع بالردّ ؛ لأنّ الغرماء يُثبتون الحقّ للميّت أوّلاً ، والجارية والعبد يُثبتان لأنفسهما ( 2 ) . ولو وقع هذا الخلاف بين الراهن وورثة المرتهن ، حلفوا على نفي العلم . ولو جرى بين المرتهن وورثة الراهن ، حلفوا يمين الردّ على القطع ، فيحلف ورثة المرتهن أنّه لا يعلم أنّ مورّثه أذن للراهن ، لأنّه ينفي فعل الغير ، فيحلف على نفي العلم ، ويحلف ورثة الراهن على القطع ؛ لأنّه يحلف على إثبات الإذن ، والحلف على إثبات فعل الغير حلف على القطع . وأمّا الراهن والمرتهن فإنّهما يحلفان على القطع . وهل يثبت إذن المرتهن برجل وامرأتين ؟ للشافعيّة وجهان ، والقياس عندهم : المنع ، كالوكالة والوصاية ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 207 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 - 495 ، روضة الطالبين 3 : 323 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 323 .